الشيخ محمد أمين زين الدين
219
كلمة التقوى
فيجوز له أن يدخلها بغير احرام إذا كان دخوله قبل أن ينقضي شهر نسكه السابق ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الأربعمائة والسادسة عشرة ، وقد سبق منا أنه لا يعتبر الفصل بين العمرتين بفاصل من الأيام ، ونتيجة لذلك فيجوز لمن خرج من مكة وأراد الدخول فيها أن يحرم بعمرة جديدة وإن لم تفصل بينها وبين عمرته الأولى مدة . [ المسألة 450 : ] يجوز للمتمتع أن ينزل في ضواحي مكة التابعة لها عرفا والتي لا يعد الذهاب إليها خروجا من مكة ، فإذا أقام بها في أثناء عمرته أو بعد الاحلال منها لم يضره ذلك وجاز له الغدو والرواح إلى منزله فيها وقد تقدم ذكر هذا في المسألة الأربعمائة والتاسعة والثلاثين . [ المسألة 451 : ] النوع الثاني من الحج هو حج الافراد ، وقد بينا في أول الفصل الثامن أن حج الافراد أو حج القران فريضة كل مكلف يستطيع الحج ممن يكون أهله حاضري المسجد الحرام ، وهم أهل مكة نفسها ومن يحيط بها من أهل الضواحي والديار القريبة التي لا تبعد عن المسجد الحرام بستة عشر فرسخا تامة ، أو بستة وثمانين كيلو مترا ونصفا على وجه التقريب ، فيتخير المكلف المستطيع للحج منهم أن يأتي بأي هذين النوعين من الحج أراد ، وأفضلهما هو حج القران . وقد سبق أيضا إن الحج في كل من النوعين ينفرد عن العمرة ولا يرتبط بها في العمل ولا في الاستطاعة ولا في التكليف ، فإذا استطاع المكلف للحج وحده وجب عليه ولم تجب عليه العمرة ، وإذا استطاع للعمرة وحدها وجبت عليه ولم يجب الحج ، وإذا استطاع لهما معا وجب عليه كل واحد منهما على انفراده ولم تتوقف صحته على أن يأتي بالآخر .